السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

43

فقه الحدود والتعزيرات

ويظهر التفصيل المذكور أو الميل إليه عن جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وإليك عبارات بعضهم : قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « وبالجملة ما وجدت خبراً صحيحاً صريحاً على الحكم المشهور في الموقب ، بل على قتل الفاعل محصناً أو غير محصن أيضاً ، ولكنّ الحكم مشهور ، بل قيل : لا خلاف فيه ، وإن كان مقتضى بعض الأخبار أنّ حكم الناقب حكم الزاني ، ورجم المحصن وجلد غيره ، مثل صحيحة حمّاد ورواية زرارة والعلاء بن الفضيل وأبي بصير المتقدّمات وصحيحة ابن أبي عمير . . . » « 1 » وقال المحدّث الكاشانيّ رحمه الله : « المشهور أنّ حدّ اللواط مع الإيقاب القتل ، فاعلًا كان أو مفعولًا ، محصناً أو غير محصن ، مسلماً كان أو كافراً ، حرّاً أو عبداً . . . والأصحّ اشتراط الإيقاب والإحصان جميعاً في قتل الفاعل أو رجمه ، كما يستفاد من صحيحة أبي بصير . . . » « 2 » وقال المحقّق الخوانساريّ رحمه الله : « وأمّا قتل الموقب في الجملة فلا إشكال فيه في صورة كون الموقب محصناً ، وأمّا غير المحصن فالمشهور أيضاً القتل ، ولا بدّ من نقل الأخبار . . . فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلّا فاللازم هو التفصيل بين المحصن وغيره . » « 3 » وقال المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمه الله : « يقتل اللائط المحصن ، ولا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد والمسلم والكافر ، وهل يقتل غير المحصن ؟ المشهور أنّه يقتل ، وفيه إشكال ، والأظهر عدم القتل . . . » « 4 » هذا تحرير أقوال الأصحاب في المسألة ، والمهمّ هنا التعرّض للأخبار الواردة ، فإنّه

--> ( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 107 . ( 2 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 74 ، مفتاح 522 . ( 3 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 70 - / 72 . ( 4 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 230 ، مسألة 181 .